الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

108

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 بحوث 3 1 - تحقيق موسع حول علم الغيب من خلال التمعن في الآيات المختلفة للقرآن الكريم يتضح لنا أن الآيات المتعلقة بعلم الغيب قسمان : القسم الأول : ما يتعلق بذاته جل شأنه ولا يعلمه إلا هو ، كما في الآية ( 59 ) من سورة الأنعام : وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو والآية ( 65 ) من سورة النمل : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وكما ورد في شأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الآية ( 50 ) من سورة الأنعام : قل لا أقول لكم عندي خزائن الأرض ولا أعلم الغيب . ونقرأ في الآية ( 188 ) من سورة الأعراف : ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وأخيرا نقرأ في الآية ( 20 ) من سورة يونس : فقل إنما الغيب لله وغيرها من الآيات . القسم الثاني : يطرح بوضوح اطلاع أولياء الله على الغيب ، كما نقرأ في الآية ( 179 ) من سورة آل عمران : ما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء ونقرأ في معاجز المسيح ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ( 1 ) والآية السابقة مورد البحث أيضا تشير إلى أن الله تعالى يهب العلم لمن يرتضيه من رسله : ( وذلك لأن استثناء النفي إثبات ) ، ومن جهة أخرى فإن الآيات التي تشمل الأخبار الغيبية ليست بقليلة . كالآية الثانية حتى الرابعة من سورة الروم : غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ، وتقول الآية ( 85 ) من سورة القصص : إن الذي فرض عليك القرآن

--> 1 - آل عمران ، 49 .